سجلت الأنشطة الصناعية غير النفطية في المملكة العربية السعودية نموًا قويًا بنسبة 5.3% خلال عام 2024، مما يعكس نجاح جهود المملكة في تنويع اقتصادها ضمن رؤية 2030.
ووفقًا لتقرير الهيئة العامة للإحصاء، انخفض مؤشر الإنتاج الصناعي الإجمالي بنسبة 2.3%، وذلك نتيجة تراجع الأنشطة المرتبطة بالنفط بنسبة 5.2%، بينما سجل قطاع التعدين واستغلال المحاجر – الذي يشمل استخراج النفط – انخفاضًا بنسبة 6.8% خلال العام، وهو ما أثّر سلبًا على المؤشر العام رغم نمو القطاعات غير النفطية.
وأوضحت الهيئة أن قطاع التصنيع أدى دورًا محوريًا في دعم النمو، حيث سجل ارتفاعًا سنويًا بنسبة 4.7%. وارتفع إنتاج المواد الغذائية بنسبة 6.2%، كما زاد إنتاج المواد والمنتجات الكيماوية بنسبة 2.8%، إلى جانب نمو إنتاج فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بالنسبة ذاتها.
وبيّن التقرير وجود اتجاهات إيجابية في قطاعات المرافق العامة والبنى التحتية، إذ ارتفعت أنشطة الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 3.5%، فيما زادت خدمات إمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات بنسبة 1.6%.
ويأتي هذا النمو في القطاع الصناعي غير النفطي في إطار جهود السعودية لتحقيق أهداف رؤية 2030 لتنويع مصادر الدخل وفرص العمل بعيدًا عن النفط، مدعومًا بإصلاحات تتضمن تسهيلات في التراخيص، وحوافز ضريبية، ومشروعات كبرى في مجالات الصناعة واللوجستيات والتكنولوجيا.
ورغم تقلبات أسعار النفط، بدأت هذه التوسعات تحقق نجاحًا أوليًا في القطاع الخاص بفضل زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وكان وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، قد توقع خلال مؤتمر دافوس في يناير الماضي نمو الاقتصاد غير النفطي بنسبة 4.8% خلال العام الجاري.
وفي سياق متصل، شهد قطاع الصادرات غير النفطية نموًا لافتًا، إذ بلغت قيمة صادرات المملكة غير النفطية 515 مليار ريال (137 مليار دولار) خلال عام 2024، بزيادة قدرها 13% مقارنة بالعام السابق، وبارتفاع نسبته 113% منذ إطلاق رؤية 2030.
وتوزع هذا النمو على مختلف قطاعات التصدير، حيث بلغت قيمة الصادرات السلعية 217 مليار ريال، مدفوعة بالمنتجات البتروكيماوية وغير البتروكيماوية. وباتت السعودية تصدّر حاليًا إلى أكثر من 180 دولة حول العالم، فيما سجلت 37 دولة – من بينها الإمارات وفرنسا وإندونيسيا – واردات قياسية من المملكة، مما يعزز مكانتها كمركز تجاري عالمي متنامٍ.





