سجّلت العائدات السياحية في المغرب ارتفاعًا ملحوظًا خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث بلغت 54 مليار درهم (5.54 مليار دولار أمريكي)، بنهاية يونيو 2025، بزيادة نسبتها 9.6% مقارنة بنفس الفترة من عام 2024. وتشير بيانات وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني إلى أن هذه الزيادة تعادل نحو 4.7 مليارات درهم إضافية، ما يعكس تحسناً في أداء القطاع السياحي في البلاد.
ويُعزى هذا النمو بشكل أساسي إلى ارتفاع عدد السياح الوافدين إلى المغرب بنسبة 19%، وفقًا لما أعلنته الوزارة. وقد أسهم هذا الارتفاع في تعزيز تدفقات العملة الصعبة، إلى جانب تأكيد الدور المتنامي للقطاع السياحي كمصدر رئيسي لدعم الاقتصاد الوطني.
في هذا السياق، أوضحت وزيرة السياحة، فاطمة الزهراء عمور، أن النتائج المحققة تتماشى مع الأهداف المرسومة ضمن التوجهات الاستراتيجية للحكومة في القطاع السياحي. وأشارت إلى أن الوزارة تعمل على رفع القيمة المضافة للسياحة من خلال تعزيز الاستثمار في مجالات الترفيه، وتشجيع إنفاق الزوار، وزيادة مدة إقامتهم، بما يضمن استدامة القطاع وجاذبيته.
وتأتي هذه المؤشرات الإيجابية في إطار تنفيذ “خارطة الطريق 2023-2026″، وهي خطة وطنية تهدف إلى تطوير البنية التحتية السياحية وتعزيز الربط الجوي والترويج المكثف للوجهة المغربية في الأسواق العالمية.
وتتضمن هذه الخطة عددًا من المبادرات الموجهة نحو تنويع التجربة السياحية في مختلف مناطق المملكة. من بين أبرز البرامج التي أشارت إليها الوزارة، برنامج “GO SIYAHA”، الذي يسعى إلى دعم التجارب السياحية المحلية المبتكرة، بالإضافة إلى دعم المشاريع ذات الطابع الثقافي والترفيهي، مثل الحاضنات المتخصصة في المطبخ المغربي والألعاب الإلكترونية الترفيهية.
كما أشارت الوزارة إلى إطلاق “بنك المشاريع”، وهو منصة تضم أكثر من 900 مشروع سياحي جاهز للتنفيذ، موزعة على مختلف جهات المملكة. ويهدف هذا البرنامج إلى تعبئة الإمكانات المحلية وتوفير عرض سياحي متنوع يمكن الترويج له دوليًا.
ويُنتظر أن تُسهم هذه الدينامية في تعزيز مكانة المغرب كوجهة سياحية دولية، وجذب مزيد من الاستثمارات في القطاع، خاصة في ظل التوجه نحو الابتكار وتوسيع قاعدة الخدمات السياحية.





