أعلنت الكويت عن إطلاق مجموعة من الإصلاحات الواسعة النطاق لتحديث أسواق رأس المال لديها، بما يعزز كفاءة السوق ويعزز ثقة المستثمرين الدوليين. وتشمل الإجراءات الجديدة إدخال إطار المقاصة المركزية للطرف المقابل، وتحديث معايير شركات الوساطة، وتبسيط أنظمة التسوية المالية.
وأوضحت الهيئة العامة لأسواق المال، في بيان صحفي، أن هذه الإصلاحات أُطلقت ضمن المرحلة الثانية من الجزء الثالث لبرنامج تطوير السوق، الذي يأتي في إطار رؤية الكويت 2035 الهادفة إلى تنويع الاقتصاد، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتحديث القطاعات الحيوية مثل التمويل والبنية التحتية والتكنولوجيا.
وتشمل الإجراءات إدخال نظام ترقيم الحسابات الفرعية لتعزيز الشفافية، إلى جانب تطوير البنية التحتية الرقمية لدعم إدراج الصناديق المتداولة في البورصة وأدوات الدخل الثابت مثل السندات والصكوك مستقبلاً، بعد استكمال التغييرات التشريعية اللازمة.
وقال محمد سعود العصيمي، الرئيس التنفيذي لبورصة الكويت، إن إطلاق هذه المرحلة “يعكس التزام البورصة بتطوير بيئة تداول متقدمة وفعالة وفق أعلى المعايير الدولية”. وأضاف أن هذه الخطوة جاءت نتيجة التعاون الوثيق بين مختلف الجهات المعنية بأسواق المال، وتمثل نقلة مهمة نحو توسيع عمق السوق وزيادة شفافيتها وتعزيز قدرتها على الصمود.
من جانبه، أشار بدر ناصر الخرافي، رئيس مجلس إدارة بورصة الكويت، إلى أن هذا التعاون أسهم في تطوير بنية السوق التحتية وإدخال منتجات وخدمات متقدمة تعزز من بيئة الاستثمار وتجعلها أكثر ديناميكية وشفافية. وأضاف أن هذه الجهود ضرورية لجذب رؤوس الأموال، وخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ودعم جهود تنويع مصادر الدخل.
وتضمنت الإصلاحات إدخال إطار عمل المقاصة المركزية بهدف تقليل مخاطر التسوية ومواءمة عمليات المقاصة مع المعايير العالمية. كما شملت الإجراءات تبسيط عمليات التسوية النقدية عبر نظام KASSIP، لتسهيل المعاملات المالية من خلال البنوك المحلية والبنك المركزي الكويتي. وتم كذلك رفع تصنيف شركات الوساطة إلى “وسيط مؤهل” بما يعزز هيكل السوق، إضافة إلى إدخال نظام ترقيم الحسابات الفرعية لتحسين الشفافية في الحسابات الشاملة.
كما شملت الإصلاحات تحديث البنية التحتية الرقمية تمهيداً لإطلاق تداول الصناديق المتداولة في البورصة وأدوات الدخل الثابت مثل السندات والصكوك مستقبلاً.
وتعتبر هذه المرحلة من أكبر عمليات التحديث منذ خصخصة بورصة الكويت في عام 2019، حيث أكدت الهيئة العامة لأسواق المال وبورصة الكويت التزامهما بمواصلة تطوير بنية السوق التحتية ودعم النمو المستدام وتعزيز مكانة الكويت كمركز استثماري إقليمي متميز.





