كشف مبارك عجلان الكواري، المدير التنفيذي للجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات، أن دولة قطر تستضيف سنويًا أكثر من 80 فعالية دولية كبرى تغطي مجالات متعددة تشمل الدبلوماسية والتكنولوجيا والرياضة والتجارة والثقافة. وأوضح في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية أن اللجنة الدائمة تنسق تنظيم العديد من هذه الفعاليات بشكل استراتيجي يحقق المواءمة بين المباحثات العالمية وأهداف رؤية قطر الوطنية.
وأكد الكواري أن هذه الفعاليات رسخت صورة قطر عالميًا كمركز للحوار والحلول المبتكرة، مشيرًا إلى أن البلاد لم تعد تُعرف فقط بكونها دولة صغيرة في الخليج العربي، بل أصبحت حلقة وصل عالمية وشريكًا دوليًا موثوقًا. وأشار إلى أن منتدى الدوحة ومنتدى قطر الاقتصادي استقطبا أكثر من 8500 مشارك من 160 دولة، نصفهم قدموا من الخارج لمناقشة موضوعات التنمية والأزمات الإنسانية، في حين جمعت قمة الويب قطر 2025 أكثر من 25 ألف مشارك و1520 شركة ناشئة ومئات المستثمرين.
ونوّه الكواري بأهمية دور قطر كشريك موثوق إقليميًا ودوليًا، حيث استضافت فعاليات مثل قمم مجلس التعاون والاجتماعات الوزارية وحوارات الأديان، مؤكدًا أن البلاد أصبحت وجهة مفضلة للتحاور والتعاون في المنطقة والعالم. وأضاف أن قطر تحولت في أقل من عقد إلى مركز دولي نابض بالحياة بفضل استثمارها المدروس في تنظيم الفعاليات العالمية رفيعة المستوى، وهو ما أعاد رسم مكانتها على الخارطة الدولية.
وأشار إلى أن العام الماضي شهد زيارة أكثر من 5 ملايين شخص إلى قطر، بزيادة قدرها 25% عن عام 2023، فيما بيعت قرابة 10 ملايين ليلة فندقية، وهو رقم قياسي يعكس جاذبية الدولة. كما استقبلت قطر 1.5 مليون زائر دولي في الربع الأول من 2025 بمعدل إشغال فندقي بلغ 71%، مع تدفق الزوار من الخليج وأوروبا وآسيا مدفوعين بتنوع الفعاليات.
وأكد الكواري أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا البنية التحتية المتطورة، مشيرًا إلى مطار حمد الدولي الذي يربط الدوحة بأكثر من 170 مدينة حول العالم، إضافة إلى شبكة المترو والطرق الحديثة التي تسهّل تنقل الزوار لحضور الفعاليات والمؤتمرات والمهرجانات الثقافية. ولفت إلى تصنيف الدوحة في المرتبة الثانية عالميًا بين أكثر المدن أمانًا هذا العام، مما يعزز ثقة الزوار والمنظمين.
وبيّن الكواري أن استضافة قطر لكأس العالم FIFA 2022 ترك إرثًا مستدامًا، في ظل توقعات بنمو صناعة الفعاليات بنسبة 11% سنويًا لتبلغ قيمتها 4.65 مليار دولار بحلول 2032. كما توقع المجلس العالمي للسياحة والسفر أن يسهم القطاع بـ124.2 مليار ريال في الاقتصاد القطري هذا العام ويوفر 350 ألف وظيفة، مرشحًا للوصول إلى نصف مليون وظيفة بحلول 2035، مع إنفاق متوقع للزوار الدوليين يصل إلى 98.8 مليار ريال في 2025 و144.7 مليار ريال بحلول 2035.
واختتم الكواري تصريحاته بالتأكيد على استمرار جهود قطر لتعزيز مكانتها العالمية، مشيرًا إلى استضافة القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية مع الأمم المتحدة لاحقًا هذا العام، إلى جانب فعاليات رياضية وثقافية كبرى أخرى، ما يعكس التزام الدولة بأن تكون ملتقى عالميًا رئيسيًا للحوار والابتكار وصناعة المستقبل.





