بدأت دولة قطر تزويد سوريا بإمدادات ثابتة من الغاز الطبيعي عبر الأراضي الأردنية، في مبادرة تهدف إلى التخفيف من أزمة نقص الكهرباء وتحسين البنية التحتية في البلاد.
جاءت هذه الخطوة نتيجة اتفاق بين صندوق قطر للتنمية ووزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي يتولى متابعة التنفيذ.
وأوضح صندوق قطر للتنمية في بيان أن الإمدادات ستولد ما يصل إلى 400 ميغاواط من الكهرباء يوميًا في المرحلة الأولى، مع خطط لزيادة الإنتاج تدريجيًا في محطة دير علي السورية.
وأضاف أن الكهرباء ستوزع على مناطق متعددة تشمل دمشق وريفها، السويداء، درعا، القنيطرة، حمص، حماة، طرطوس، اللاذقية، حلب، ودير الزور، مما يدعم الخدمات الأساسية ويعزز استقرار المجتمعات المتضررة.
وصرح فهد بن حمد السليطي، المدير العام لصندوق قطر للتنمية، مؤكدا أن هذا التعاون يعكس أهمية دعم التنمية المستدامة وتعزيز التضامن الإقليمي، وقال السليطي: “تشكل هذه المبادرة نقطة تحول لتلبية احتياجات الشعب السوري من الطاقة، وتظهر التزامًا مشتركًا بين الأطراف لخدمة المنطقة”. وأضاف أن قطر، عبر الصندوق، ستواصل دعم السوريين والاستجابة لاحتياجاتهم العاجلة، لتعزيز صمودهم وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
هذه المبادرة تجسد التزام قطر بدعم الشعب السوري في المجالات الإنسانية والإغاثية، والمساهمة في التعافي وإعادة الإعمار، لضمان وصول الخدمات الأساسية وتحقيق مستقبل آمن ومستدام للجميع.
وقد علق وزير الكهرباء السوري، عمر شقروق، بقوله إن قطر ستدعم قطاع الطاقة بتوفير مليوني متر مكعب من الغاز يوميًا. وسينقل الغاز القطري عبر خط أنابيب من الأردن إلى محطة دير علي جنوب سوريا، مما قد يرفع إمدادات الكهرباء إلى 400 ميغاواط.
الجدير بالذكر أن هذه المبادرة ستزيد متوسط إمدادات الكهرباء للسوريين إلى 4 ساعات يوميًا بدلاً من ساعتين، مما يخفف من أزمة الطاقة الحادة. وتعاني سوريا من نقص شديد في الكهرباء، حيث لا تتجاوز الإمدادات الحكومية ساعتين إلى ثلاث ساعات يوميًا في معظم المناطق.
كما أنه من المهم الإشارة الى ان الأضرار التي لحقت بشبكة الكهرباء تجعل زيادة التوليد جزءًا فقط من الحل. وكانت دمشق تعتمد على النفط الإيراني لتوليد الكهرباء، لكن الإمدادات توقفت عقب الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر الماضي.
وتعهدت الحكومة الانتقالية بزيادة الإمدادات بسرعة عبر استيراد الطاقة من الأردن واستخدام محطات كهرباء عائمة لم تصل بعد.