في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي بين البحرين وقطر، شهدت العاصمة البحرينية المنامة، مباحثات موسعة بين وزير المواصلات البحريني، الدكتور الشيخ عبد الله آل خليفة، ونظيره القطري، الشيخ محمد بن عبد الله آل ثاني. وتركزت المباحثات حول الإسراع في تنفيذ مشروع جسر البحرين – قطر للربط البري، الذي يمتد على مسافة 40 كيلومتراً، بالإضافة إلى مناقشة مشروع الربط البحري بين البلدين، وذلك في خطوة استراتيجية لدعم مسيرة التنمية والتكامل الاقتصادي في منطقة الخليج العربي.
وقد أكد الوزيران، خلال لقائهما، أهمية تشكيل فرق عمل مشتركة لمتابعة سير العمل في هذه المشاريع، وفقاً لأفضل الممارسات العالمية. ويأتي هذا التوجه في إطار الحرص المشترك على تسريع وتيرة تنفيذ هذه المشروعات الاستراتيجية، بما يسهم في تحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأوضح الوزيران، وفق ما نقلته وكالة الأنباء البحرينية، أن هذه المشاريع تمثل إضافة نوعية لمسيرة التعاون الخليجي، خاصة في ظل التقدم المحرز في مشروع شبكة السكك الحديدية الخليجية، المتوقع اكتماله بحلول عام 2030. وقد أشار الشيخ عبد الله آل خليفة إلى حرص بلاده على تهيئة كافة المقومات اللازمة لإنجاح مشروعات الربط البري والبحري مع دولة قطر، مؤكداً على أهمية الشراكة الثنائية في تطوير الخدمات اللوجستية، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
كما استعرض الوزيران أبرز المشروعات التنموية والاستراتيجية التي من شأنها تعزيز التعاون الثنائي، وتسهيل حركة الأفراد والبضائع والمركبات، بما يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتعزيز التبادل التجاري والسياحي، فضلاً عن تشجيع الاستثمارات المشتركة في القطاعات اللوجستية والصناعية والسياحية، وإيجاد فرص عمل جديدة.
وتُعد مشاريع الربط البري والبحري بين البحرين وقطر جزءًا من رؤية خليجية شاملة لتطوير البنية التحتية وتسهيل انسيابية حركة التجارة والنقل، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى بناء اقتصاد خليجي متكامل ومتعدد الموارد. كما يُتوقع أن تنعكس هذه المشاريع إيجاباً على مختلف القطاعات الاقتصادية في البلدين، بما يعزز من تنافسية الاقتصاد الخليجي إقليمياً ودولياً.
من الجدير بالذكر أن مشروع جسر البحرين – قطر يُعد من أكبر المشاريع الإقليمية الطموحة، ويُتوقع أن يُحدث نقلة نوعية في مجالات النقل والتجارة والسياحة، إضافة إلى تعزيز الترابط بين شعبي البلدين. ويأتي هذا المشروع ليضاف إلى سجل الإنجازات المشتركة التي تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البحرين وقطر، وحرصهما على تحقيق المزيد من التكامل والتعاون بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.





